سيد محمد باقر شفتي
100
مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار
قتل الزاني بالزوجة بطريق أولى . كما لا يخفى أنّ الحديث المذكور مرويّ في الكافي والتهذيب أيضا ، لكنّ السند فيهما اشتمل على محمّد بن حفص عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام . والظاهر أنّ محمّد بن حفص هو محمّد بن حفص بن غياث ، ولم يذكروا له مدحا ، إلّا أنّ رواية جماعة من الأجلّة كإبراهيم بن هاشم - كما في هذا الحديث - والصفّار والحميري وسعد بن عبد الله - على ما يظهر من شيخ الطائفة في رجاله - عنه يومئ إلى حسنه . وأمّا عبد الله بن طلحة فهو أيضا مجهول الحال ، إلّا أنّ النجاشي ذكر أنّ « له كتابا يرويه عنه عليّ بن إسماعيل بن الميثمي » « 1 » ، وصرّح العلّامة في التحرير بأنّه فطحيّ « 2 » ، فيكون سند الفقيه أقوى منهما ، وإن لم يظهر المأخذ بالحكم في الفطحيّة . ففي الكافي : عن عليّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن حفص ، عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها ، فلمّا جمع الثياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها ، فتحرّك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه ، فلمّا فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته ، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد ؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام : « اقض على هذا كما وصفت لك » ، فقال : « يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بمكابرتها على فرجها أنّه زان وهو في ماله غريمه ، وليس عليها في قتلها إيّاه شيء ، قال رسول الله صلى اللّه عليه وآله : من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود « 3 » . وعنه قال : قلت : رجل تزوّج امرأة ، فلمّا كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق
--> ( 1 ) . رجال النجاشي : 224 / 588 . ( 2 ) . تحرير الأحكام 5 : 538 / 7181 . ( 3 ) . الكافي 7 : 297 / 12 ، باب من لا دية له .